|
“ |
||
|
|
||
“النعوش تنتظركم في الصومال”، “إنها أرض يمكنكم أن تأتوا إليها ليس لكسب الرواتب بل لتموتوا فيها”.. دعوات انتشرت بكثافة منذ انهيار نظام المحاكم الإسلامية والغزو الإثيوبي للبلاد على عدة مواقع إنترنت صومالية من أجل مقاومة القوات الإثيوبية والأمريكية. وإذا كانت تلك الدعوات تبدو صريحة جدا على مواقع الإنترنت مما دفع خبراء صوماليين لأن يطلقوا عليها مواقع “الإعلام الجهادي”، فإنها تطلق بشكل غير مباشر على الإذاعات المحلية الخاصة من خلال تكثيف إذاعة المارشات العسكرية والأغاني الوطنية، وهو ما يرجعه إعلامي صومالي إلى صعوبة منع المواقع الإلكترونية التي تعمل من أماكن سرية في الوقت الذي يمكن فيه للحكومة الصومالية المتحالفة مع إثيوبيا أن تغلق هذه الإذاعات. وفي حديث لإسلام أون لاين نت، يقسم الإعلامي الصومالي محمد جوري مضمون وسائل الإعلام الصومالية في هذه المرحلة إلى 3 أنواع. ويقول: هناك “إعلام يساند الحكومة الصومالية ويشمل أساسا الإذاعات، وآخر يدعو مباشرة للإطاحة بالحكومة ولقتال أي قوات خارجية باعتبارها قوات غازية ويتركز في مواقع الإنترنت، وإعلام ثالث أغلبه من الإذاعات يدعم الفكر المقاوم ولكن بشكل غير مباشر حيث يقتصر على بث الأغاني الوطنية ويخشى الإعلان عن موقفه بوضوح خشية إغلاق وسائلة“. وعن أبرز المواقع “الجهادية” الصومالية التي تلقى شعبية لدى الصوماليين، يذكر جوري ،”شبكة القادسية”، وموقع الحرية”، وموقع “الدعوة”، وموقع “كاسمايو نيوز”. ويوضح أن هذه المواقع تنشر بيانات خاصة ببعض قيادات لاتحاد المحاكم الإسلامية وبيانات أخرى تشكل دعاية مضادة حيث تتحدث عن “فضائح” للحكومة الانتقالية بالإضافة إلى فتاوى تدعو لقتال القوات الحكومية لقتال الأمريكان. ويشير إلى وجود مواقع تحث الصوماليين أيضا على مكافحة أي وجود أمريكي بالصومال، ومن هذه المواقع “صومال تولك”، و”جوب جوج”، وموقع “هلجن”. وتشن الولايات المتحدة من آن لآخر ضربات جوية على مناطق بالصومال تقول إنها تؤوي من تصفهم بالإرهابيين، وتقول وسائل إعلام أمريكية إن قوات برية أمريكية دخلت لأول مرة منذ نحو 13 عاما إلى الأراضي الصومالية لتحديد من الذي قتل خلال الغارات الجوية الأمريكية. ويلفت الإعلامي الصومالي أيضا إلى أن جزءا من هذه المواقع “الجهادية” يهتم أيضا بنشر أخبار عن الانتهاكات الإسرائيلية للفلسطينيين ومعارك المقاومة العراقية وأيضا المقاتلين الشيشان. ونقلت “رويترز” الثلاثاء عن موقع “شبكة القادسية” بيانا لمجموعة تطلق على نفسها “حركة المقاومة الشعبية” في الصومال توعدت فيه بمقاتلة القوات الإثيوبية وهددت بأن هناك عدة مخاطر تنتظر أي قوة حفظ سلام يتم إرسالها. وجاء في البيان “الصومال ليس بالمكان الذي يمكنهم أن يأتوا إليه لكسب رواتبهم وإنما هو مكان يمكن أن يموتوا فيه”، وأضاف البيان: “الرواتب التي يأتون بحثا عنها في الصومال ستستخدم في نقل نعوشهم إلى بلادهم”. وحث البيان الصوماليين على مقاومة الجنود الإثيوبيين و”الصوماليين الأذلاء” الموالين للحكومة الانتقالية. جهاد غير مباشر قطاع الإذاعات المحلية وكلها تنتمي للقطاع الخاص يندرج في معظمه ضمن فئة الإعلام الذي يدعم فكرة الجهاد ولكن بشكل غير مباشر وذلك خوفا من قيام الحكومة الانتقالية بإغلاقها إذا فكرت في انتقادها أو إظهار تأييد للمحاكم الإسلامية بحسب جوري، والذي أوضح “أن تلك الإذاعات تتجه لدعم مقاومة الإثيوبيين والحكومة والأمريكان بأساليب مختلفة ولكن غير مباشرة“. وعن هذه الأساليب يقول جبوري: “إنهم يعتمدون في الأغلب على إذاعة الأغاني الوطنية الحماسية التي تتضمن معاني وكلمات الجهاد، أما إذاعة القرآن الكريم ولأنها لا تبث أغاني فهي تبث شعارات وطنية مسجلة إضافة إلى آيات القرآن التي تحمل معاني الجهاد“. وبجانب الإنترنت والإذاعات المحلية هناك أيضا الصحف الجهادية، ومنها “صحيفة “الجهاد” وهي صوت المحاكم الإسلامية والمقاومة ولا زالت تصدر حتى الآن في العاصمة الصومالية مقديشو من خلال أماكن سرية وبطريقة بدائية. وتمتلئ تلك الصحفية بأخبار الاشتباكات والهجمات التي تتعرض لها مراكز الشرطة الصومالية من قبل مسلحين رافضين لها وكذلك بالهجمات التي استهدفت أيضا القوات الإثيوبية ومقر الرئيس الصومالي مؤخرا. ولا تخلو تلك الصحيفة من صورة لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة أو للرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري وكذلك أخبار معارك المقاومة في الشيشان والعراق. وتحدث مؤخرا عن وجود جنود أمريكيين أسرى لدى المحاكم الإسلامية، غير أن السفارة الأمريكية في نيروبي نفت ذلك. منذ الثمانينيات ويقول مراسل إسلام أون.نت: إن مواقع الإنترنت “الجهادية” تزامن ظهورها في معظمها مع الظهور السياسي لاتحاد المحاكم الإسلامية حيث تم إنشاء شبكة القادسية نهاية عام 2005 والتي أصبحت أهم موقع لمتابعة أخبار المحاكم. أما موقع الدعوة فظهر في يناير 2006. ويغلب على المواقع الجهادية اللغة الصومالية والتي كتبت بالأحرف اللاتينية ولكن مع انتهاء سيطرة المحاكم الإسلامية ولجوئهم إلى حرب العصابات استخدم موقع “القادسية” إضافة إلى الصومالية اللغتين العربية والإنجليزية. ولفت إلى أن الإعلام الصومالي يواجه صعوبات إلا أنها تتضاعف بشكل خاص بالنسبة لـ”الإعلام الجهادي”، ويقول محرر بشبكة القادسية في مقديشو لإسلام أون لاين.نت: “نحن نعمل في مكان غير معروف للحكومة الصومالية.. المهم وجود جهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت”. وأشار إلى أن لهم مراسلين “يتواجدون في المؤتمرات الصحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة وغيره من المسئولين لتفنيد ما يقولونه وأخذ رأي المقاومة فيه”. ولأن القادسية لها القدرة على الاتصال بالمحاكم فإنهم في الأغلب يكونون مصدرا مهما لأخبار الصومال على الصعيد العالمي. |
جهاد أون لاين” يغزو الصومال!
عنوان تتبع هذه التدوينة: http://alkarnee.wordpress.com/2007/02/01/%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84/trackback/

